العيني
297
عمدة القاري
قوله : ( أفلا نتكل ) ، أي : أفلا نعتمد على كتابنا الذي قدر الله علينا ، فقال : أنتم مأمورون بالعمل فعليكم بمتابعة الأمر فكل واحد منكم ميسر لما خلق له وقدر عليه . قوله : ( فأما من أعطى ) ، أي : ماله واتقى ربه واجتنب محارمه وصدق بالحسنى . أي : بالخلف يعني : أيقن أن الله تعالى سيخلف عليه ، وعن أبي عبد الرحمن السلمي والضحاك ، وصدق بالحسنى بلا إلاه إلاَّ الله ، وعن مجاهد وصدق بالجنة ، وعن قتادة ومقاتل : بموعود الله تعالى . قوله : ( فسنيسره ) ، أي : فسنهيئه لليسرى ، أي : للخلة اليسرى ، وهو العمل بما يرضاه الله تعالى . ( ( بَابُ قَوْلِهِ : * ( وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى ) * ( الليل : 6 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : ( وصدق بالحسنى ) ، ولم تثبت هذه الترجمة إلاَّ لأبي ذر والنسفي ، وسقط لفط : باب من التراجم كلها إلاَّ لأبي ذر . حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ حدَّثنا الأعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ كُنّا قُعُودا عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الحَدِيث . هذا طريق آخر في حديث علي المذكور أخرجه مختصرا عن مسدد عن عبد الرحمن بن زياد البصري إلى آخره . 4 ( ( بَابٌ : * ( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ) * ( الليل : 7 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( فسنيسره لليسرى ) * . 6494 حدَّثنا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدٍ بنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأخَذَ هُودا يَنْكُتُ فِي الأرْضِ فَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أوْ مِنَ الجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَّكِلُ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ * ( فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَقَ بِالحُسْنَى ) * ( الليل : 5 ، 6 ) الآيَةَ . قَالَ شُعْبَةُ وحدَّثني بِهِ مَنْصُورٌ فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن بشر بكسر الياء الموحدة ابن خالد الخ ، وسليمان هو الأعمش . قوله : ( ينكت ) من النكت وهو أن يضرب القضيب في الأرض فيؤثر فيها . قوله : ( قال شعبة ) متصل بالإسناد الأول . قوله : ( وحدثني به ) أي : بالحديث المذكور ( منصور ) هو ابن المعتمر ( فلم أنكره من حديث سليمان ) يعني : الأعمش أراد به أنه وافق ما حدث به الأعمش فما أنرك منه شيئا . 5 ( ( بَابُ قَوْلِهِ : * ( وَأمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ) * ( الليل : 8 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( وأما من بخل واستغنى ) * يعني : أما من بخل بالنفقة في الخير واستغنى عن ربه فلم يرغب في ثوابه وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى أي : للعمل بما لا يرضى الله تعالى حتى يستوجب النار . 7494 حدَّثنا يَحْيَى حدَّثنا وَكِيعٌ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ كُنَّا جُلُوسا عِنْدَ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ فَقُلْنا يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَّكِلُ قَالَلا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ثُمَّ قَرَأَ : * ( فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَقَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ) * ( الليل : 5 ، 7 ) إلَى قَوْلِهِ : * ( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ) * ( الليل : 1 ) . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن يحيى بن موسى السختياني البخلي الذي يقال له : خت ، عن وكيع عن سليمان الأعمش إلى آخره . قوله : ( جلوسا ) أي : جالسين وفي حديث سمدد المذكور : كنا قعودا .